تقنيات التبريد الصامت قد تغيّر شكل أجهزة اللابتوب المخصّصة للذكاء الاصطناعي

نيويورك - قناة اليمن الفضائية

أظهر تقرير تقني جديد أن التحدي الأكبر أمام الجيل المقبل من أجهزة اللابتوب لن يكون قوة المعالج، بل قدرة الجهاز على التخلص من الحرارة، مع تزايد الاعتماد على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا.

وأوضح التقرير، الصادر عن شركتي Ventiva و Moor Insights & Strategy، أن التصميم الحراري أصبح عاملًا حاسمًا في تحديد السرعة الفعلية التي يمكن لأجهزة اللابتوب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الوصول إليها، خصوصًا مع ارتفاع متطلبات الذاكرة وعرض ناقلاتها.

وأشار التقرير إلى أن عرض النطاق الترددي للذاكرة يمثل عنق الزجاجة الحقيقي لأداء نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد معظم الأجهزة الحالية على ناقل ذاكرة بعرض 128 بت وذاكرة LPDDR5، ما يحدّ الأداء عند نحو 150 غيغابايت في الثانية، وهو مستوى غير كافٍ لتشغيل النماذج الأكثر تطلبًا.

ولمواجهة ذلك، رفعت شركات المعالجات عرض ناقلات الذاكرة؛ إذ وصلت معالجات AMD و إنفيديا إلى 256 بت، بينما اعتمدت أبل في معالج M5 Max ناقلًا ضخمًا بعرض 512 بت، ما يسمح بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر كبيرة مباشرة على الجهاز.

لكن زيادة عرض ناقل الذاكرة تفرض تحديًا هندسيًا جديدًا، إذ تتطلب وضع شرائح الذاكرة قرب المعالج للغاية، وهي مساحة تشغلها عادةً المراوح وأنابيب الحرارة، ما يجعل أنظمة التبريد التقليدية غير كافية.

ويبرز في هذا السياق توجه نحو تقنيات التبريد بالحالة الصلبة كبديل للمراوح، مثل منصة التبريد الأيونية من Ventiva، وتقنية AirJet من شركة Frore التي نجحت في تبريد جهاز لابتوب بقدرة 15 واط دون مروحة، إضافة إلى أنظمة تبريد تعتمد على البلازما مثل تلك التي عرضتها شركة YPlasma.

ويرجّح التقرير أن عامي 2027 و2028 سيكونان نقطة تحول في تصميم أجهزة اللابتوب، مع انتشار ذاكرة LPDDR6 وناقلات الذاكرة الأوسع، ما سيجعل التبريد الصامت جزءًا أساسيًا من هندسة الأجهزة المخصّصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD