دراسة جديدة: الذكاء الاصطناعي يفاقم التلوث ويدعم صناعة الوقود الأحفوري
الرياض - قناة اليمن الفضائية

كشفت دراسة حديثة أن تأثير الذكاء الاصطناعي على البيئة كارثي ويتجاوز بكثير الانبعاثات الناتجة عن مراكز البيانات، مؤكدة أن التقنية تمنح صناعة الوقود الأحفوري دفعة كبيرة تزيد من إنتاجيتها وتوسع عملياتها، ما يرفع مستويات التلوث إلى مستويات غير مسبوقة.
ووفقًا للورقة البحثية المنشورة في دورية NPJ Climate Action، فإن مراكز البيانات التي تغذي طفرة الذكاء الاصطناعي تعتمد على مولدات تعمل بالوقود الأحفوري، وتستهلك كميات هائلة من الطاقة، فيما تتزايد الحاجة إلى بنية تحتية أكبر لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما يجعل الوضع البيئي مرشحًا للتدهور بصورة مستمرة.
وأظهرت الدراسة أن شركات النفط والغاز تستخدم الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاج وحفر المزيد من الآبار وتحقيق أرباح أكبر، وهو ما يفوق بكثير المكاسب البيئية التي تحققها الطاقة المتجددة عبر استخدام التقنية. كما أوضح الباحثون أن “الانبعاثات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي” تفوق بكثير “الانبعاثات التي جرى تجنبها” بفضل الطاقة الخضراء.
وبحسب التقديرات، قد يؤدي ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى انبعاثات من الوقود الأحفوري تتراوح بين ثلاثة و13 ضعفًا مقارنة بالتلوث الصادر أصلًا عن مراكز البيانات، في ظل ترابط وثيق بين شركات التقنية الكبرى وشركات النفط، من بينها شراكات تمتد لعقود بين “مايكروسوفت” و“شيفرون”، إضافة إلى مشاريع ضخمة لشركة “أمازون” تعمل بالوقود الأحفوري.
وأكد الباحثون أن التركيز على الانبعاثات التشغيلية لمراكز البيانات وحدها لا يعكس الصورة الكاملة، مشيرين إلى أن التأثيرات الحقيقية لازدهار الذكاء الاصطناعي على البيئة أعمق بكثير ولا تزال غير معروفة بالكامل حتى الآن.





