دراسة جديدة: نشاطك على مواقع التواصل يكشف عنك أكثر مما تتخيل
الرياض - قناة اليمن الفضائية

حذّرت مراجعة بحثية حديثة من أن مواقع التواصل الاجتماعي قادرة على استنتاج معلومات شديدة الحساسية عن المستخدمين من أنشطتهم الرقمية اليومية، وفقاً لما ورد في الصفحة التي تتصفحها.
المنشورات ليست كل شيء.. البصمة الرقمية تتحدث
تشير الدراسة إلى أن ما ينشره المستخدمون علناً لا يمثل سوى جزء صغير من البيانات التي يمكن استنتاجها عنهم. فالمنصات والشركات الخارجية تستطيع تحليل البصمة الرقمية للمستخدم، والتي تشمل:
- الإعجابات والتعليقات
- الحسابات التي يتفاعل معها
- المواقع التي يزورها
- أنماط الاستخدام اليومية
هذه الإشارات الصغيرة، عند جمعها وتحليلها، قد تكشف:
- التوجهات السياسية
- المعتقدات الدينية
- العادات الشرائية
- السمات الشخصية
فجوة كبيرة بين حجم البيانات والحماية القانونية
تؤكد المراجعة أن هناك فجوة واسعة بين الكم الهائل من البيانات التي ينتجها المستخدمون عبر الإنترنت وبين الحماية القانونية والأخلاقية المتاحة لهم حالياً، ما يجعل المستخدمين عرضة لاستنتاجات لا يدركون أنها ممكنة أصلاً.
الخصوصية لم تعد مجرد إخفاء الأسرار
يرى الباحثون أن الخصوصية اليوم تتعلق بـ التحكم في من يستطيع الوصول إلى معلوماتك وكيف يفسرها، وليس فقط إخفاء ما تعتبره سرياً. فالخوارزميات الحديثة قادرة على الربط بين عشرات الإشارات الصغيرة لتكوين صورة شاملة عن المستخدم دون علمه.
لماذا يجب تشديد قواعد الخصوصية؟
التطور السريع في تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي جعل منصات التواصل قادرة على:
- استنتاج معلومات لم يشاركها المستخدم مباشرة
- الربط بين أنشطة متفرقة
- بناء نماذج دقيقة للسلوك الشخصي
ولهذا، تدعو الدراسة إلى:
- تعزيز المساءلة القانونية على المنصات
- رفع الثقافة الرقمية لدى المستخدمين
- زيادة الشفافية في كيفية جمع البيانات وتحليلها
مقولة “ليس لدي ما أخفيه” لم تعد صالحة
تؤكد الدراسة أن هذه المقولة لم تعد كافية، لأن القضية ليست ما إذا كان لديك أسرار، بل من يملك القدرة على تحليل حياتك الرقمية واستخدامها في بناء استنتاجات لم تقصد الكشف عنها.
الخلاصة
ملفك الشخصي على مواقع التواصل قد يكشف عنك أكثر بكثير مما تتعمد نشره. ومع تطور أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي، تصبح حماية الخصوصية مسؤولية مشتركة بين:
- الجهات التنظيمية
- المنصات
- المستخدمين أنفسهم





