احتكار إدارة الحرم الإبراهيمي يؤجّج التوترات في الخليل
الخليل - قناة اليمن الفضائية

تتزايد حدة التوترات في البلدة القديمة بمدينة الخليل، حيث تواصل السلطات الإسرائيلية خطواتها الرامية إلى احتكار إدارة الحرم الإبراهيمي. تشمل هذه الخطوات نقل صلاحيات التخطيط والبناء إلى جهات إسرائيلية، مما أثار قلقًا واسعًا لدى الفلسطينيين بينما قوبلت بترحيب من المستوطنين.
واقع مشحون في منطقة تخضع لقيود صارمة
يعتبر الحرم الإبراهيمي موقعًا حساسًا، حيث يعيش في المنطقة المحيطة به نحو 40 ألف فلسطيني بجانب حوالي 200 عائلة من المستوطنين. ومع ذلك، فإنهم يخضعون لأنظمة منفصلة للحركة والأمن. تفرض القوات الإسرائيلية حواجز ونقاط تفتيش، وتقوم بدوريات في الشوارع الرئيسية، مما يمنع الفلسطينيين غير المقيمين من دخول المنطقة بحرية.
رؤى متناقضة حول الحرم الإبراهيمي
يعتبر المستوطن الإسرائيلي نيتسان البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي “مقصداً مقدساً للبشرية جمعاء”. في المقابل، يرى الناشط الفلسطيني عيسى عمرو أن الموقع أصبح رمزاً للتوسع الإسرائيلي على المدينة. وقد صرح عمرو: “نعيش في سجن كبير، حيث تعيق الحواجز حركتنا ولا يستطيع أحد الوصول إلى منازلنا”.
مع مرور الوقت، أُغلقت العديد من المتاجر الفلسطينية، وأصبح الشارع الذي كان نابضًا بالحياة خاوياً. تتزايد شكاوى السكان من اعتداءات المستوطنين ومضايقات الجنود، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
تحويل إدارة الحرم الإبراهيمي إلى السلطات الإسرائيلية
شكل إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بِتسلئيل سموتريتش عن نقل إدارة الموقع وصلاحيات التخطيط والبناء إلى السلطات الإسرائيلية تحولاً كبيراً. أثار هذا القرار مخاوف الفلسطينيين من تكريس السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي ومحيطه.
قدّم عمرو تسجيلاً مصوراً يظهر مستوطنين يلقون الحجارة على منزله، مؤكدًا أنهم جاءوا “لاستيلاء على المنزل”.
خلاصة المشهد في البلدة القديمة
تعيش البلدة القديمة في الخليل اليوم بين رؤيتين متناقضتين. من جهة، يؤمن المستوطنون بأن المكان “مقدس” ويدعمون توسيع السيطرة الإسرائيلية. ومن جهة أخرى، يشعر الفلسطينيون بأن حياتهم محاصرة بالحواجز والإغلاقات، وأن السيطرة الإسرائيلية المتزايدة تهدد وجودهم في المنطقة.





