وزير الإعلام : الحكومة رسخت معادلة جديدة لحماية السيادة اليمنية في مواجهة التصعيد الإيراني

عدن - قناة اليمن الفضائية

أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن الحكومة أثبتت، من خلال إدارتها لأزمة الرحلات الإيرانية، أنها تعاملت مع التطورات بمسؤولية وحزم، واستنفدت جميع المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية منذ البداية، وقدمت مبادرات عملية هدفت إلى تجنيب اليمن مزيداً من التصعيد، بما في ذلك استئناف الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، واستعدادها لنقل الوفد الحوثي بطائرة يستأجرها الناقل الوطني، بما يحفظ مصالح المواطنين ويحترم سيادة الجمهورية اليمنية.

وأوضح الإرياني أن مليشيا الحوثي الإرهابية، وبدعم مباشر من النظام الإيراني، رفضت كل تلك المبادرات وأصرت على فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، ما دفع الحكومة إلى تنفيذ ما أعلنته مسبقاً دون تردد، ومنع هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء، في موقف سيادي يستند إلى مسؤوليات الدولة الدستورية وحقها المشروع في حماية أجوائها ومنافذها من أي انتهاك.

وأشار الوزير إلى أن منع هبوط الطائرة الإيرانية شكّل نقطة تحول مهمة في الأزمة، وأسقط عملياً محاولة تكريس المطار كمنصة لرحلات إيرانية منتظمة خارج سلطة الدولة، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بفرض وقائع جديدة تنتقص من السيادة أو تمنح المليشيا صلاحيات سيادية لا تملكها.

وأضاف الإرياني أن توجيه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بعدم توسيع نطاق المواجهة جاء بعد استكمال التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، وانطلاقاً من الحرص على حماية المدنيين والممتلكات العامة، مشدداً على أن القرار اتخذ من موقع القوة، ولا يغيّر الموقف القانوني الرافض لأي رحلات إيرانية خارج القنوات الرسمية.

وأكد أن الرسالة وصلت إلى النظام الإيراني بوضوح: الجمهورية اليمنية لن تسمح بتحويل أراضيها أو مطاراتها إلى ممرات آمنة لخدمة المشروع الإيراني، وأن أي محاولة لفرض جسر جوي مباشر ستواجه بإجراءات مشروعة تكفلها القوانين الوطنية والدولية، بما يرفع كلفة هذه المغامرات ويحد من قدرة طهران على استخدام الطيران المدني غطاءً لدعم مليشيا الحوثي.

ولفت الإرياني إلى أن الذريعة المتعلقة بـ”إعادة الوفد الحوثي” استُنفدت بالكامل، ولم يعد هناك أي مبرر لتسيير رحلات إيرانية جديدة، وأن أي رحلة لاحقة ستكون محاولة صريحة لتكريس جسر جوي دائم لنقل الخبراء والمعدات والتقنيات العسكرية وتعزيز الحضور الإيراني داخل اليمن.

وشدد الوزير على أن أي طائرة إيرانية تحاول مستقبلاً انتهاك الأجواء اليمنية أو الوصول إلى أي مطار يمني لن تُعامل كرحلة مدنية أو إنسانية، بل كجزء من مشروع يستهدف تقويض السيادة اليمنية وانتهاك قرارات مجلس الأمن وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مليشيا الحوثي والنظام الإيراني سيتحملان كامل المسؤولية عن أي تداعيات.

واختتم الإرياني تصريحه بالتأكيد على أن الدولة اليمنية وجهت رسالة واضحة وحاسمة: لن يُسمح بتحويل حرص الحكومة على السلام إلى وسيلة لفرض وقائع بالقوة أو إنشاء ممرات إيرانية جديدة، وأنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لحماية السيادة وصون الأجواء والمنافذ اليمنية، بما يعزز سلطة الدولة ويحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD