دعوى قضائية ضد غوغل تتهمها بتدريب جيميناي على كتب محمية
واشنطن - قناة اليمن الفضائية

تواجه شركة غوغل دعوى قضائية جماعية في الولايات المتحدة، تتهمها باستخدام كتب وأعمال محمية بحقوق النشر لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي جيميناي دون الحصول على إذن مسبق. وقد كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تفاصيل هذه الدعوى التي تثير قضايا حقوق الملكية الفكرية.
شكاوى من دور النشر والكتاب
تضم قائمة المدعين دور نشر بارزة مثل Hachette وCengage وElsevier، بالإضافة إلى الكاتب الأميركي سكوت تورو ومنظمة S.C.R.I.B.E.، التي تؤكد أن غوغل ارتكبت انتهاكًا واسعًا لحقوق الملكية الفكرية. هذه الاتهامات تشير إلى أن الشركة لم تكتفِ باستخدام المحتوى المحمي، بل قامت أيضًا بإزالة أو تعديل معلومات حقوق النشر بهدف إخفاء أن نماذج جيميناي دُربت على مواد تم الحصول عليها بشكل غير قانوني.
السياق القانوني المعقد
تأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الدعاوى التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مثل غوغل وOpenAI وميتا وأنثروبيك. رغم أن محكمتين في كاليفورنيا اعتبرتا مؤخرًا أن تدريب النماذج على مواد محمية قد يندرج تحت بند الاستخدام العادل، إلا أن هذه الأحكام لا تحسم جميع القضايا المطروحة.
سابقة ضد شركة أنثروبيك
شهد القطاع تطورًا مهمًا عندما أُجبرت شركة أنثروبيك على دفع 1.5 مليار دولار بسبب استخدام أعمال مقرصنة في تدريب نماذجها، مما أتاح لنحو 500 ألف كاتب الحصول على تعويضات لا تقل عن 3000 دولار لكل منهم. هذه السابقة تؤكد أهمية حماية حقوق المؤلفين في ظل التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
مخاطر قانونية كبيرة على غوغل
تعتمد الدعوى على العلاقة السابقة بين المدعين وغوغل عبر خدمة Google Books، التي سمحت بعرض مقتطفات قصيرة من الكتب. ومع ذلك، يؤكد المدعون أن الإذن لم يشمل استخدام تلك الكتب لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وقد زعمت الدعوى أن غوغل استخدمت نسخًا من الكتب الموجودة ضمن Google Books وGoogle Play Books لتدريب جيميناي دون تصريح، رغم علمها بالمخاطر القانونية.
تشير الوثيقة الداخلية، التي استشهد بها المدعون، إلى أن غوغل كانت تدرك أن هذه الممارسة قد تكون “إشكالية للغاية”، وقد تواجه غرامات تتراوح بين 10 مليارات و100 مليار دولار في حال صدور أحكام ضدها. هذه القضية تفتح فصلًا جديدًا في الجدل المتصاعد حول حدود الاستخدام العادل في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، وسط مطالبات متزايدة بحماية حقوق المؤلفين والناشرين.





