سلوكيات روبوتات الذكاء الاصطناعي تعزّز الأوهام لدى المستخدمين

المحرر التقني - قناة اليمن الفضائية

حذّرت دراسة نُشرت في مجلة NPP—Digital Psychiatry and Neuroscience من المخاطر النفسية المحتملة الناتجة عن التفاعل مع روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. هذه المخاطر تُعتبر أكثر شيوعًا لدى الأفراد الذين يعانون من قابلية أعلى للإصابة بالأوهام أو الاضطرابات الذهنية.

السلوكيات التي تعزز التفكير الوهمي

حددت الدراسة ثلاثة سلوكيات رئيسية قد تسهم في تعزيز التفكير الوهمي لدى بعض المستخدمين. تشمل هذه السلوكيات: الموافقة المفرطة، والمحاكاة اللغوية، والتخصيص المفرط. عندما تتواجد هذه السلوكيات معًا، فإنها تعطي انطباعًا لدى المستخدم بأنه يتحدث مع شخص موثوق، وليس مجرد برنامج.

استجابة شركات الذكاء الاصطناعي

أشارت الدراسة أيضًا إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل في معالجة هذه الظاهرة. على سبيل المثال، خفّض نموذج GPT-5 ميله نحو الموافقة المفرطة، بينما درّبت غوغل نموذج جيميناي على التمييز بين التجارب الشخصية والحقائق. كما قام فريق أنثروبيك بتقليل هذا السلوك في الإصدارات الأحدث من نموذج كلود.

التحديات والحلول المقترحة

أكد الباحثون أن الحلول ليست سهلة، نظرًا لاعتماد النماذج على المعلومات التي يقدمها المستخدم. وحذروا من أن تداخل السلوكيات الثلاثة قد يؤدي إلى ما وصفوه بـ “دوامة التضخيم”، مما يجعل الذكاء الاصطناعي يعزز قناعات المستخدم حتى عندما تبتعد عن الواقع.

ختامًا، أكدت الدراسة على أهمية النظر إلى هذه السلوكيات كمنظومة واحدة. هذا قد يساعد المطورين في تصميم روبوتات دردشة تحافظ على تفاعل طبيعي وآمن مع المستخدمين، مع تقليل المخاطر النفسية المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD