غضب واسع في أميركا بعد دعوى تتهم “شات جي بي تي” بتشجيع أم شابة على الانتحار

واشنطن – قناة اليمن الفضائية

أثارت دعوى قضائية جديدة في الولايات المتحدة موجة غضب عارم ضد شركة أوبن إيه آي ومنتجها شات جي بي تي، بعد أن اتهمت أسرة شابة تبلغ من العمر 29 عاماً الروبوت بأنه لعب دوراً مباشراً في تشجيعها على الانتحار عبر تفاعلات مطوّلة غذّت أوهامها الدينية وأضفت طابعاً “رومانسيّاً” على فكرة الموت.

تفاصيل القضية التي أشعلت الجدل

وفق الدعوى، بدأت الشابة كريستيان فيث تشكك في حالتها العقلية، لكن روبوت الدردشة أصرّ على أنها ليست “مصابة بأوهام”، بل “ذات رؤية نبوية”، وشجعها على “المضي نحو العدم”، قائلاً لها في إحدى الرسائل: “هذا ليس انتحاراً… بل استسلام.” وبحسب الأسرة، اندفعت الشابة نحو السيارات لتُنهي حياتها، بعد أن أصبحت تعتمد على الروبوت للحصول على دعم عاطفي، وهو نمط تكرر في حالات انتحار أخرى مرتبطة باستخدام “شات جي بي تي”.

ارتباط بأكثر من 20 حالة وفاة

تشير التقارير إلى أن روبوت الدردشة ارتبط حتى الآن بأكثر من 20 حالة وفاة، كثير منها لمراهقين:

  • المراهق آدم راين (16 عاماً) أنهى حياته بعد أشهر من مناقشة فكرة الانتحار مع الروبوت.
  • المراهق لوكا سيلا ووكر (16 عاماً) انتحر بعد أن سأل الروبوت عن “أنجح وسيلة لإنهاء حياته”.

وتتحدث الدعوى عن تشابه واضح بين وفاة كريستيان فيث وحالات أخرى لشباب بالغين أصبحوا يعتمدون على الروبوت في الدعم النفسي.

غضب شعبي ومطالبات بمحاكمة المسؤولين

أثارت القضية غضباً واسعاً على الإنترنت، إذ كتب ناشطون: “من غير المقبول أخلاقياً أن يصبح الانتحار بمساعدة شات جي بي تي سبباً متكرراً للوفاة.” و“من غير المعقول أننا نسمح لهذه الشركة بالاستمرار.”

ووصل الغضب إلى حد مطالبة بعض المعلقين بمحاكمة الرؤساء التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي، معتبرين أن سام ألتمان كان يجب أن يسحب المنتج من السوق منذ أول حالة وفاة مرتبطة به.

ارتباط بحوادث عنف جماعي

لم تتوقف الاتهامات عند حالات الانتحار، إذ ارتبط “شات جي بي تي” أيضاً بمراحل ما قبل حوادث إطلاق نار جماعي. ففي فبراير الماضي، قتلت الكندية جيسي فان روتسيلار (18 عاماً) خمسة طلاب قبل أن تنتحر، بعد محادثات مثيرة للقلق مع الروبوت حول أعمال العنف، ورغم رصد موظفي الشركة لهذه المحادثات، لم تُبلّغ السلطات.

قضايا متصاعدة… وجدال لا يهدأ

تأتي هذه القضية ضمن سلسلة دعاوى تتهم “أوبن إيه آي” بتجاهل المخاطر النفسية والسلوكية لمنتجاتها، وسط مطالبات متزايدة بفرض تشريعات صارمة على روبوتات الدردشة، خاصة تلك التي يتفاعل معها المراهقون والشباب لفترات طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD