أبو الغيط: الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيس لانعدام الاستقرار في الشرق الأوسط
القاهرة – قناة اليمن الفضائية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الأزمة الكبرى التي تمر بها المنطقة لا ينبغي أن تُبعد أنظار العالم عن السبب الجوهري والمستمر لغياب الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وأراضٍ عربية أخرى.
وقال أبو الغيط خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، إن المنطقة تعيش حالة توتر شديد، مشيرًا إلى أن الدول العربية لم تكن طرفًا داعيًا للحرب مع إيران، بل سعت لتجنبها، إلا أنها لم تسلم من الاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية، التي سبق للجامعة العربية أن أدانتها بقوة.
سياسة “الحرب المستمرة”
وأوضح أبو الغيط أن إسرائيل تتبنى سياسة تقوم على إبقاء المواجهة العسكرية مفتوحة على جبهات متعددة، وتكثيفها عبر:
- قضم الأراضي في غزة ولبنان وسوريا بذريعة الأمن
- تنفيذ سياسات استيطان غير مسبوقة في الضفة الغربية
- تشجيع إرهاب المستوطنين
- العبث باستقرار القرن الأفريقي عبر الاعتراف بإقليم انفصالي في الصومال
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تفتقر لأي رؤية للسلام وتمثل خطرًا داهمًا على استقرار المنطقة، محذرًا من أن أجندتها تتعارض مع قرار مجلس الأمن 2803 ومع أي مسار نحو حل الدولتين.
الأونروا والاستيطان
وجدد الأمين العام دعم الجامعة العربية الكامل لوكالة الأونروا، باعتبارها الجهة الأكبر التي تقدم خدمات التعليم والصحة في غزة، مؤكدًا ضرورة حمايتها من محاولات تصفية دورها.
كما نبّه إلى وجود مخطط إسرائيلي لضم الضفة الغربية عمليًا عبر تسريع الاستيطان وتشريع قوانين تسهّل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن 2334.
لبنان… ودعوة للسلام العادل
وفيما يتعلق بلبنان، أكد أبو الغيط دعم الجامعة العربية لجهود الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادة الدولة على قرار الحرب والسلام، مشددًا على ضرورة وقف الاعتداءات المتبادلة وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية.
وفي ختام كلمته، قال إن الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها تحقق الأمن هو وهم، مؤكدًا أن الأمن الحقيقي توفره السلام القائم على العدل، داعيًا مجلس الأمن إلى دور فعّال يحقق العدالة والاستقرار للمنطقة وشعوبها.





