عصابات حوثية تبيع قطعاً أثرية نادرة في يريم

إب - قناة اليمن الفضائية

كشف الباحث المتخصص في آثار اليمن، عبدالله محسن، عن عرض وبيع قطع أثرية نادرة تعود لمدينة ظفار التاريخية بشكل علني في مدينة يريم، شمال شرق محافظة إب. تأتي هذه الأنشطة في ظل استمرار أعمال النهب والاتجار بالآثار من قبل عصابات مرتبطة بقيادات في مليشيا الحوثي الإرهابية.

تجارة الآثار في يريم

وأوضح محسن أن مجموعة كبيرة من الحُليّ والبرونزيات الأثرية تُعرض للبيع لدى عصابة نافذة معروفة بنهب المواقع الأثرية في إب وذمار. هذه العصابة تحظى بدعم وتغاضي من جهات نافذة، مما يزيد من تعقيد جهود مكافحة هذه الظاهرة. من بين القطع المعروضة، يوجد مقبض خنجر ذهبي يعود للقرن الأول الميلادي، ويُعتبر واحداً من ثلاثة خناجر شهيرة من آثار ظفار. بالإضافة إلى ذلك، هناك سوار أثري مبروم بالغ الإتقان، جرى توصيفهما علمياً بالتعاون مع مختصين في التراث اليمني.

عمليات النهب المتزايدة

تزامن هذا النشاط مع تقارير محلية تؤكد تعرض مواقع أثرية جديدة في منطقة ظفار لعمليات نبش ونهب خلال الأيام الماضية. استخدمت عصابات مرتبطة بالحوثيين أجهزة مسح متطورة في قرية الجبوبة، مما أدى إلى فتح غرف دفن منحوتة في الصخور وسرقة محتوياتها. وسط هذا الوضع، تجاهلت الجهات المعنية مناشدات الأهالي، مما يثير قلق المجتمع حول مصير التراث الثقافي.

التهديد للموروثات الحضارية

شهدت قرية العرافة قبل أسبوعين عمليات نهب مماثلة، في حين تعرض معبد أثري في قرية الموضع بمديرية الرضمة لاعتداء منظم. هذه العمليات تأتي في سياق موجة واسعة من العبث بالمواقع الأثرية منذ سيطرة المليشيا على محافظة إب عام 2014. كما تعرض متحف ظفار التاريخي خلال السنوات الماضية لسرقات متكررة شملت ختم أحد ملوك حِمْيَر ونقوشاً توثق حقباً من تاريخ اليمن القديم، مما يهدد واحداً من أهم الموروثات الحضارية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD