سبوتيفاي تزيل 57 ألف حلقة بودكاست وهمية للترويج لصيدليات غير قانونية
نيويورك - قناة اليمن الفضائية

كشفت تقارير تقنية أن منصة سبوتيفاي نفذت واحدة من أكبر حملات الإزالة في تاريخها، بعد اكتشاف شبكة ضخمة من البودكاستات الوهمية التي استُخدمت للترويج لصيدليات إلكترونية غير قانونية ومواقع احتيالية تبيع أدوية خطرة دون وصفة طبية.
إجراءات سبوتيفاي لمكافحة المحتوى الوهمي
وفقاً لتقرير موقع Wired، أنشأت جهات مجهولة آلاف برامج البودكاست المزيفة بهدف التلاعب بخوارزميات البحث، مما ساهم في تحسين ظهور مواقع تبيع مواد أفيونية ومنشطات وأدوية البنزوديازيبين. وقد استغلت هذه الجهات الثقة التي تتمتع بها سبوتيفاي لدى محركات البحث.
بحسب البيانات التي قدمتها الشركة للمحققين، تمت إزالة أكثر من 57 ألف حلقة بودكاست، بالإضافة إلى حذف أكثر من 3 آلاف برنامج بودكاست كامل. كما تم اتخاذ إجراءات ضد نحو 3500 حساب مرتبط بالشبكة، مما يبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها سبوتيفاي لمكافحة المحتوى الوهمي.
من المثير للاهتمام أن 94% من الحلقات المحذوفة لم تحصل على أي استماع، بينما لم يتجاوز الاستماع 10 مرات في 99% من المحتوى، مما يؤكد أن هذه الحلقات لم تُنشأ لجمهور حقيقي بل لخداع الخوارزميات.
ضغط سياسي وتحقيقات برلمانية
قادَت السيناتورة الأميركية ماغي حسن تحقيقاً برلمانياً انتقدت فيه سبوتيفاي بسبب بطء الاستجابة وعدم إبلاغ سلطات إنفاذ القانون رغم وجود روابط واضحة بين الحسابات المحذوفة ومواقع تبيع أدوية بشكل غير قانوني. يعكس هذا التحقيق القلق المتزايد حول كيفية إدارة المحتوى على المنصات الرقمية.
التحديات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي
أشار التقرير إلى انتشار بودكاستات مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي، حيث تستخدم أصواتاً اصطناعية ونصوصاً آلية لمحاكاة برامج حقيقية، مما جعل اكتشافها أكثر صعوبة. اعترفت سبوتيفاي بأنها تمتلك أنظمة قوية لرصد الاحتيال في قطاع الموسيقى، لكنها لا تفرض حظراً مباشراً على البودكاستات المنتجة بالذكاء الاصطناعي.
تظهر هذه القضية ثغرات واضحة في أنظمة المراقبة، حيث أن المحتوى الاحتيالي ظهر أيضاً على منصات بودكاست أخرى. وهذا يعكس سهولة نشر كميات هائلة من المحتوى منخفض الجودة عبر الإنترنت، مما يضع تحديات جديدة أمام المنصات الرقمية.
استنتاجات حول مستقبل الإشراف على المحتوى
تسلط هذه القضية الضوء على تحدٍ متزايد تواجهه المنصات في عصر الذكاء الاصطناعي. لم تعد حملات الاحتيال تعتمد على مواقع إلكترونية فقط، بل باتت تستغل المنصات الموثوقة وخوارزميات التوصية للوصول إلى المستخدمين بطرق يصعب اكتشافها. بالنسبة لسبوتيفاي، تمثل هذه الأزمة تذكيراً بأن الإشراف على المحتوى الصوتي أصبح معقداً مثل الإشراف على شبكات التواصل الاجتماعي.





