هبوط مركبة “ستارشيب” في المحيط الهندي بعد رحلة تجريبية ناجحة
هاواي - قناة اليمن الفضائية

هبطت مركبة “ستارشيب” الفضائية التابعة لشركة “سبيس إكس” بنجاح في المحيط الهندي، بعد إتمام رحلتها التجريبية الثانية عشرة لأحدث نسخة من الصاروخ العملاق. هذا الإنجاز احتفلت به طواقم الشركة، ويأتي في توقيت استراتيجي يسبق الطرح العام الأولي المرتقب للشركة في منتصف يونيو المقبل.
تفاصيل الرحلة التجريبية
انطلق الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه 124 مترًا، في الساعة الخامسة والنصف عصرًا بالتوقيت المحلي. وفقًا لخطة الرحلة، تخلت الشركة عن استعادة الطبقة الأولى الدافعة، التي سقطت في مياه خليج المكسيك. رغم تعطل أحد المحركات وحدوث خلل في المدار خلال الحرق الأولي، نجحت المركبة في تنفيذ مناورة هبوط عمودي دقيقة والتحكم في محركاتها، كما قامت بنشر 22 قمرًا اصطناعيًا تجريبيًا.
يأتي هذا الإطلاق بعد تأجيله يوم الخميس بسبب خلل في المحور الهيدروليكي لبرج الإطلاق، وهو ما أكدت الشركة وإيلون ماسك إصلاحه لاحقًا. هذه التجربة تعتبر خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الشركة المستقبلية.
أهمية التجربة لوكالة ناسا
تكتسب هذه الرحلة أهمية كبيرة لوكالة ناسا، التي تعتمد على نسخة معدلة من “ستارشيب” لإرسال رواد فضاء إلى القمر عام 2028 ضمن برنامج “أرتيميس”. هذا البرنامج يأتي في سياق المنافسة مع الصين، التي تخطط للوصول إلى القمر قبل عام 2030.
يرى خبراء الفضاء أن الجدول الزمني للمهمة يواجه تحديات عدة، أبرزها إثبات القدرة على التزود بالوقود في المدار، وهي تقنية أساسية للمهام الطويلة ولم تُختبر بعد عمليًا. لذا، فإن نجاح “ستارشيب” في هذه الرحلة يعد خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف برامج الفضاء المستقبلية.
تطلعات المستقبل
مع اقتراب الطرح العام الأولي، تعزز نجاحات “ستارشيب” من موقف شركة “سبيس إكس” في سوق التكنولوجيا الفضائية. كما أن الإنجازات التكنولوجية التي تحققها في مجال الفضاء قد تفتح آفاقًا جديدة للشراكات المستقبلية مع وكالات الفضاء الأخرى.
تستمر “سبيس إكس” في دفع حدود الابتكار، مما يعكس التزامها بتطوير تقنيات حديثة تسهم في استكشاف الفضاء. إن نجاح هذه الرحلة التجريبية هو مؤشر قوي على مستقبل مشرق لمشاريع الشركة القادمة.





