لماذا تطلق شركات الأمن السيبراني أسماء رمزية على مجموعات القرصنة؟

الرياض - قناة اليمن الفضائية

تطوّر قطاع الأمن السيبراني خلال العقد الماضي ليعتمد على أسماء رمزية لمجموعات القرصنة، بهدف تسهيل تتبع نشاطها وفهم طبيعة الهجمات التي تنفذها. بعض هذه الأسماء، مثل Fancy Bear، أصبحت معروفة للجمهور بسبب الهجمات البارزة وسهولة تذكرها، بينما بقيت مجموعات أخرى محصورة في نطاق الخبراء.

اختلاف الأنظمة بين الشركات

تواجه الشركات الأمنية تحدياً في توحيد أسماء مجموعات القرصنة، إذ تعتمد كل جهة نظاماً خاصاً بها، ما يجعل تتبع هذه المجموعات مهمة معقدة حتى بالنسبة للمتخصصين. ولهذا ظهرت قواعد بيانات وموارد مرجعية تساعد الباحثين وصناع القرار والصحفيين على فهم هوية كل مجموعة وتمييزها.

غوغل تعيد صياغة نظام التسمية

في خطوة بارزة، أعلنت غوغل الشهر الماضي اعتماد نظام جديد لتسمية مجموعات القرصنة، منهيةً حقبة الأسماء الرقمية مثل APT1 وAPT41 التي اشتهرت بها شركة Mandiant سابقاً. النظام الجديد يعتمد على اسم أول عشوائي وسهل التذكر، يتبعه اسم ثانٍ يبدأ بحرف يشير إلى بلد المنشأ:

  • Castle = الصين
  • Ion = إيران
  • Neptune = كوريا الشمالية
  • Relic = روسيا

ووفق فريق Google Threat Intelligence، جاء هذا التغيير لتسهيل فهم التهديدات، خصوصاً مع وصول عدد مجموعات النشاط التي تتابعها الشركة إلى أكثر من 5 آلاف مجموعة حول العالم.

لماذا نحتاج إلى أسماء رمزية؟

تسمية مجموعات القرصنة ليست مجرد تصنيف أكاديمي، بل أداة تساعد المؤسسات على:

  • فهم من يهاجم من
  • تحليل أساليب الهجوم
  • الاستعداد للتهديدات
  • تسريع التحقيق في الحوادث الأمنية

معرفة سلوك مجموعة مثل Lazarus Group الكورية الشمالية، على سبيل المثال، يمنح فرق الدفاع نقطة انطلاق مهمة عند التعامل مع هجماتها.

القراصنة الحكوميون أسهل في التتبع

توضح غوغل أن تتبع القراصنة المدعومين من حكومات أسهل نسبياً من تتبع العصابات الإجرامية، لأن أهدافهم أكثر اتساقاً، بينما تتغير تركيبة المجموعات الإجرامية باستمرار، وتنقسم أو تتوسع، ما يجعلها أكثر غموضاً.

لماذا لا تتفق الشركات على أسماء موحدة؟

رغم أن السؤال يبدو منطقياً، فإن الإجابة معقدة: كل شركة ترى جزءاً مختلفاً من الصورة بناءً على مصادر بياناتها، ولا توجد جهة تمتلك رؤية كاملة. لذلك، من الطبيعي أن تختلف التسميات بين الشركات، حتى لو كانت تتحدث عن المجموعة نفسها.

ومع توحيد نظام التسمية بين Threat Analysis Group وMandiant داخل غوغل، أصبح لدى الباحثين نظام واحد أقل يحتاجون إلى تذكره، لكن لا تزال هناك قائمة طويلة من الأسماء الرمزية التي تتطلب متابعة مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD