رئيس “أنثروبيك” يطرح خطة من ثلاث مراحل لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

الرياض - قناة اليمن الفضائية

قدّم داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، خطة جديدة من ثلاث مراحل تهدف إلى إبطاء التقدم في قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في ظل تزايد التحذيرات من المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، مؤكداً أن الهدف هو إبطاء السباق لا إيقاف التطور.

وتأتي المبادرة في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن قدرة الشركات على السيطرة على النماذج الأكثر تقدماً، خصوصاً مع تسارع قدراتها على تنفيذ مهام معقدة والمساهمة في تطوير أجيال جديدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

اختراقات أمنية وتسارع غير مسبوق وراء تغيير الموقف

أوضح أمودي أن عاملين رئيسيين دفعاه إلى تبني نهج أكثر حذراً:

  • اختراقات أمنية طالت منصات مثل OpenAI و Hugging Face.
  • تسارع هائل في قدرات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً في قدرته على المساهمة في بناء الجيل التالي من الأنظمة.

وقد لاقت دعوته دعماً من شخصيات بارزة، بينها سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، الذي أعلن تبني الخطوة نفسها، إضافة إلى إيلون ماسك الذي قال تعليقاً: “داريو محق.”

المرحلة الأولى: مراقبون مستقلون داخل الشركات

تقترح الخطة السماح لمؤسسات خارجية متخصصة مثل METR بإرسال مقيّمين مستقلين للعمل داخل شركات الذكاء الاصطناعي، بهدف:

  • التحقق من الالتزام بإبطاء التطوير.
  • مراقبة إجراءات السلامة.
  • الإبلاغ عن أي حوادث تتعلق بالنماذج المتقدمة.

وتشبه هذه الآلية الرقابة الداخلية في المؤسسات المصرفية، حيث يحصل المراقبون على مكاتب وبطاقات تعريف وإمكانية وصول واسعة للمعلومات.

المرحلة الثانية: معايير مشتركة للسلامة

يدعو أمودي شركات الذكاء الاصطناعي في الدول الديمقراطية إلى تنسيق مشترك لوضع معايير سلامة موحدة، وتحديد حدود لسرعة التطور غير الخاضع للرقابة.

ويقترح أن تلعب الحكومة الأميركية دور الوسيط، مع منح الشركات إعفاءات قانونية محدودة لتجنب مشكلات قوانين مكافحة الاحتكار أثناء النقاشات.

الصين.. الحجة الأقوى ضد الإبطاء

اعترف أمودي بأن المخاوف من تفوق الصين تُستخدم كحجة ضد إبطاء التطوير، لكنه يرى أن الولايات المتحدة يمكنها اتخاذ إجراءات تحد من قدرة الصين على اللحاق، مثل:

  • منع الوصول إلى الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات.
  • تشديد القيود على استخلاص قدرات النماذج المتقدمة (Model Distillation).

ويعتقد أن هذه الإجراءات قد توسّع الفارق لصالح الولايات المتحدة خلال 3 إلى 5 سنوات.

المرحلة الثالثة: تنسيق عالمي يشمل الصين

تقترح الخطة الوصول إلى تنسيق دولي محدود، يشمل التعاون مع الصين في مجالات محددة، مثل:

  • حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأسلحة البيولوجية أو تمكين المستخدمين من ذلك.

ردود وانتقادات

واجه أمودي انتقادات من بعض المتفائلين بالتكنولوجيا الذين اتهموه بتضخيم السيناريوهات الكارثية، فيما يرى آخرون أن بعض المقترحات قد تصب في مصلحة شركات كبرى مثل أنثروبيك وOpenAI.

لكن أمودي أكد أن هدفه هو استعادة الثقة في التكنولوجيا، وأن إبطاء السباق يمنح الشركات والحكومات وقتاً لفهم المخاطر ووضع قواعد سلامة فعّالة.

الخلاصة

الخطة لا تدعو إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي، بل إلى إبطاء مؤقت ومدروس يمنح العالم فرصة لتأمين هذه التكنولوجيا قبل أن تتجاوز قدرة البشر على السيطرة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD