عضو مجلس القيادة الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع السفراء العرب في لندن تطورات الأوضاع في اليمن وتعزيز التنسيق الدبلوماسي
لندن - قناة اليمن الفضائية

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، اليوم، في العاصمة البريطانية لندن، مع السفراء العرب المعتمدين لدى المملكة المتحدة، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، والتحديات الاقتصادية والإنسانية، وأهمية تعزيز التنسيق الدبلوماسي العربي تجاه القضايا المشتركة.
وجرى اللقاء في مقر مكتب جامعة الدول العربية في لندن، وكان في استقبال الدكتور العليمي لدى وصوله، رئيس مكتب جامعة الدول العربية في لندن، السفير عبدالله بن عبدالرحمن المفتاح.
وحضر اللقاء سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، وسفير مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة عميد السلك الدبلوماسي العربي في بريطانيا، الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدين لدى المملكة المتحدة.
وفي بداية اللقاء نقل الدكتور عبدالله العليمي تحيات وتقدير فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي واخوانه اعضاء مجلس القيادة الرئاسي للسفراء العرب في لندن ومن خلالهم لقيادات الدول العربية الشقيقة على مواقفهم الصادقة مع اليمن وشعبه وقيادته، و اشاد بدور السفراء العرب في لندن للانتصار للقضايا العربية.
كما استعرض خلال اللقاء، مستجدات الأوضاع في اليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، والعمل على تعزيز حضور مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن ما يجمع اليمن بأشقائه العرب ليس فقط الاهتمام بالشأن اليمني، وإنما الإيمان بأن أمن اليمن واستقراره يمثلان جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية مصلحة عربية مشتركة، قبل أن تكون مطلباً يمنياً، مؤكداً أن نجاح اليمن في استعادة مؤسسات دولته لن يكون انتصاراً لليمنيين وحدهم، بل سيكون انتصاراً لمنظومة الأمن القومي العربي، ورسالة بأن الدولة الوطنية قادرة على الانتصار على مشاريع الفوضى والمليشيات.
وأشار الدكتور العليمي، إلى أن اليمن لا يطلب من أشقائه أن يخوضوا معركته نيابة عنه، وإنما دعم مشروع الدولة الوطنية ومؤسساتها، مؤكداً أن استقرار اليمن هو استقرار للمنطقة، وأن أمن البحر الأحمر يبدأ من يمن قوي بمؤسساته، قادر على حماية حدوده، وتأمين ممراته البحرية، والمساهمة في الأمن العربي المشترك.
وفيما يتعلق بجهود السلام، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، التزام الحكومة بنهج السلام، وانخراطها الإيجابي في مختلف المبادرات والمسارات السياسية، وسعيها لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويحفظ سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.
وشدد الدكتور العليمي، على أن السلام الحقيقي لا يقتصر على وقف الحرب، وإنما يقوم على بناء دولة عادلة وقادرة، تحتكم إلى القانون، وتوفر الأمن والخدمات لمواطنيها، وتمنع عودة الصراع أو إعادة إنتاجه وتكون مصدر استقرار إقليمي.
وأشار الدكتور العليمي، إلى أن المليشيات الحوثية الإرهابية تواصل تعطيل جهود التسوية ورفض المبادرات، واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية، وتصعيد تهديداتها للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وتطرق اللقاء، إلى أهمية تعزيز التنسيق والتكامل في التحرك الدبلوماسي بين السفارات والبعثات العربية، والدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية، وتوحيد المواقف تجاه التحديات المشتركة، ومواجهة التدخلات والمشاريع التخريبية التي تستهدف أمن الدول العربية واستقرارها ووحدة مجتمعاتها.
وشدد الدكتور العليمي، على خطورة المشروع الإيراني وأدواته المسلحة في المنطقة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي العربي، من خلال تغذية الصراعات ونشر الفتن والفوضى وتمزيق النسيج الاجتماعي في المجتمعات العربية، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق العربي وبلورة موقف أكثر فاعلية في مواجهة هذه التهديدات، ودعم مؤسسات الدول الوطنية وسيادتها.. داعياً إيران إلى التوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني، وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، بدعم الدول العربية الشقيقة لليمن، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي دعمت وتدعم اليمن في شتى المجالات الإنسانية والاقتصادية والتنموية والسياسية والعسكرية، مثمناً مواقف الأشقاء العرب الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وجهود استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي.
كما جرى خلال اللقاء، تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتحديات التي تواجه المنطقة، وسبل تعزيز الحضور والتنسيق العربي في المحافل الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم قضايا الأمن والاستقرار والسلام.
وفي ختام اللقاء، تسلم الدكتور عبدالله العليمي درع مجلس السفراء العرب، تكريماً لجهوده الوطنية والدبلوماسية، وتقديراً لدوره في تعزيز حضور القضية اليمنية في المحافل الإقليمية والدولية.
من جانبهم، أكد السفراء العرب، دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ووقوفهم مع أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته، وحرصهم على تعزيز التنسيق والتشاور المشترك، ومساندة الجهود الرامية إلى التوصل إلى سلام شامل ومستدام، وإنهاء معاناة الشعب اليمني.





