أزمة ديون الأسر تهدد الاقتصاد الصيني وتأثيرها على النمو

بكين - قناة اليمن الفضائية

تواجه الصين أزمة متصاعدة في ديون المستهلكين المتعثرة، حيث يواجه ما يصل إلى 100 مليون مستهلك صعوبة في سداد التزاماتهم المالية. هذه الأرقام تثير مخاوف جدية بشأن قدرة الأسر على الإنفاق ودعم النمو الاقتصادي في البلاد.

ارتفاع القروض المتعثرة

تشير تقديرات جافيكال دراغونوميكس إلى أن القروض المتعثرة — من بطاقات الائتمان إلى الرهون العقارية — شهدت زيادة بنسبة 21% العام الماضي، لتصل إلى 2.2 تريليون يوان (حوالي 329 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. كما توضح البيانات أن 10.6% من البالغين في الصين كانوا متأخرين عن السداد بنهاية عام 2025.

هذه الديون تضغط على قدرة الأسر الشرائية، خصوصاً في وقت تسعى فيه السلطات الصينية إلى تحفيز الطلب المحلي عبر دعم القروض الاستهلاكية وتشجيع شراء السلع مرتفعة القيمة مثل السيارات والإلكترونيات وتجديد المنازل.

تزايد ديون الأسر

وفقاً لمعهد التمويل الدولي، فإن ديون الأسر في الصين، رغم حداثتها مقارنة بالاقتصادات الغربية، شهدت نمواً سريعاً. فقد قفزت من 277 مليار دولار في عام 2006 إلى 12.3 تريليون دولار حالياً، وارتفعت نسبتها إلى الناتج المحلي من 11% إلى نحو 60%.

خلال العقد الذي سبق عام 2019، أدى التوسع الائتماني المدفوع بطفرة العقارات إلى تضخم ميزانيات الأسر، حيث بلغت القروض العقارية ثلث الناتج المحلي بحلول عام 2023. ومع دخول القطاع العقاري في ركود ممتد، تضاعفت حالات التعثر خلال السنوات الخمس الماضية.

مخاطر قائمة وهامش أمان محدود

رغم التحديات الكبيرة، تتمتع الصين بمزايا نسبية تتمثل في ارتفاع معدلات الادخار. تمثل مدخرات الأسر نحو 35% من الدخل المتاح في المناطق الحضرية، مما يوفر هامش أمان مالي يحد من تفاقم الأزمة.

وعلى المستوى العالمي، قفزت ديون القطاع العائلي إلى 65.3 تريليون دولار، حيث تتركز بشكل كبير في الولايات المتحدة (21.2 تريليون دولار) والصين (12.3 تريليون دولار). هذا الأمر يعكس تفاوتات حادة في هيكل الدين العالمي ومخاطره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD