استنزاف الاحتياطيات النفطية يرفع مخاطر الهبوط في حال انهيار وقف إطلاق النار
اقتصاد دولي – قناة اليمن الفضائية

حذر كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي، بيير-أوليفييه جورنشا، من أن عمليات السحب الواسعة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية ساعدت في تجنب ارتفاعات حادة في أسعار النفط خلال الحرب في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد استُنفدت هذه الاحتياطيات إلى حد كبير، مما يقلل قدرة الدول على مواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات إذا لم يصمد وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
تحليل تأثير الاحتياطيات النفطية
في مقابلة مع وكالة رويترز، أوضح جورنشا أن السحب السريع من الاحتياطيات وتعديلات الإنتاج في شركات التكرير قد حدّت من ارتفاع الأسعار. حيث لم يُسحب من السوق سوى 3% من النفط العالمي بدلاً من التوقعات الأولية التي رجحت خروج 10% إلى 15%. هذا الانخفاض الحاد في الاحتياطيات يمثل تهديدًا خطيرًا في حال حدوث أي تصعيد جديد.
مخاطر انهيار وقف إطلاق النار
وأشار جورنشا إلى أن صندوق النقد الدولي قد يعود لتقديم توقعات أساسية في تقريره المقبل في 8 يوليو، بعد أن اضطر في عامي 2025 و2026 إلى التخلي عنها بسبب غياب سوابق تاريخية كافية وارتفاع الضبابية الجيوسياسية. في هذا السياق، قدم الصندوق في أبريل ثلاثة سيناريوهات بديلة، بما في ذلك سيناريو متشائم يتوقع نمواً عالمياً عند 2.5% في 2026، مقارنة بـ 3.1% في السيناريو المرجعي الأكثر تفاؤلاً.
تحولات التجارة العالمية
في سياق متصل، حذر جورنشا من أن انهيار وقف إطلاق النار سيؤدي إلى ارتفاع المخاطر، خصوصًا بعد اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بالمسؤولية عن هجوم على سفينة قرب سلطنة عمان. وعبر عن قلقه من أن ذلك يمثل خرقًا للاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب. كما أوضح أن التجارة العالمية تشهد تحولات واضحة بعد الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، حيث قام الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاقيات تجارية مع أميركا اللاتينية والهند بعد عقود من التعثر.
وأكد أن فعالية الرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية غالباً ما تكون محدودة، إذ سرعان ما تجد الاقتصادات طرقًا للتحايل أو تطوير بدائل وعلاقات جديدة، مما يجعل هذه الأدوات عاجزة على المدى المتوسط والطويل.





