وفاة مسن وطفل جوعاً في مخيمات عبس وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

حجة – قناة اليمن الفضائية

توفي مسن وطفل يمنيان بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد داخل مخيمات النازحين في مديرية عبس بمحافظة حجة. هذه الحوادث الجديدة تعكس الانهيار الإنساني المتسارع في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تتفاقم الأوضاع المعيشية بشكل مقلق.

حالة المسن ونداءات الاستغاثة

وفقاً لمصادر محلية، فإن النازح عبدالله عبده مستباني المعروف بـ “أبو هاشم” فارق الحياة بعد تدهور حالته الصحية، حيث تحول جسده إلى هيكل بشري نتيجة الجوع. رغم نداءات الاستغاثة التي أطلقها ناشطون لإنقاذه، إلا أن المساعدات لم تصل في الوقت المناسب. كما سُجلت وفاة طفل آخر في المخيمات بسبب سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الصحية اللازمة.

توقف المساعدات وقيود الحوثيين

تأتي هذه الوفيات في ظل توقف جزء كبير من المساعدات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتسببت القيود الإدارية والأمنية، بالإضافة إلى تصاعد الاعتقالات التي طالت موظفين محليين ودوليين، في تعليق برامج إغاثية أساسية. هذا الوضع أدى إلى حرمان آلاف الأسر من الغذاء المنقذ للحياة، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

تقرير أممي يكشف عن تفاقم الجوع

بحسب تقرير لبرنامج الغذاء العالمي، فإن:

  • واحدٌ من كل ثلاثة نازحين عانى من الجوع مع نهاية الربع الأول من 2026.
  • 39% من النازحين يعانون من جوع متوسط إلى حاد، مقابل 19% بين عموم السكان.
  • ترتفع النسبة إلى 41% في مناطق سيطرة الحوثيين، مقارنةً بـ 35% في مناطق الحكومة.
  • 50% من النازحين في المخيمات يعانون من حرمان غذائي شديد، مقابل 34% في المجتمعات المضيفة.
  • 17% من الأسر النازحة أفادت بأن فرداً منها قضى يوماً وليلة دون طعام، وترتفع النسبة إلى 23% داخل المخيمات.

تعكس هذه الأرقام كارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين في شمال اليمن، في ظل غياب المساعدات وتدهور الأوضاع المعيشية. تحتاج هذه القضية إلى اهتمام دولي عاجل لمواجهة الجوع وسوء التغذية الذي يهدد حياة الكثيرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى