ألغام الحوثيين تعطل القطاع الزراعي في اليمن
عدن - قناة اليمن الفضائية

تسببت الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال أكثر من عشر سنوات في تحويل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة في اليمن إلى حقول موت. أدى ذلك إلى تعطيل النشاط الزراعي وحرمان آلاف المزارعين من أراضيهم، مما زاد من معدلات الفقر والبطالة والأزمة الإنسانية في البلاد.
مديرية ميدي: منطقة متضررة بشكل خاص
تُعد مديرية ميدي بمحافظة حجة من أبرز المناطق المتضررة، حيث تحولت مزارع كاملة إلى مناطق خطرة. وقد تراجع الإنتاج الزراعي بشكل كبير في هذه المنطقة، قبل أن تبدأ عمليات المسح والتطهير التي ينفذها مشروع “مسام” التابع لمركز الملك سلمان. هذه العمليات تهدف إلى إعادة تأهيل أجزاء من الأراضي وتهيئتها للاستخدام الآمن.
عمليات تطهير جديدة في ميدي
وفقاً لبيان صادر عن مشروع “مسام”، تمكن الفريق 37 من انتزاع 180 لغماً مضاداً للدبابات و3 عبوات ناسفة، بالإضافة إلى تطهير 300 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية شمال ميدي. تم تنفيذ هذه العمليات بالقرب من القرى المأهولة بالسكان، مما يسهم في إعادة الأمل للمزارعين وتمكينهم من العودة إلى أراضيهم واستئناف أنشطتهم الزراعية بأمان.
تحذيرات أممية بشأن الألغام
تقارير حقوقية حذرت من أن الأراضي الزراعية والطرقات في اليمن تحولت إلى شبكات ألغام تهدد حياة المدنيين. وكشف تقرير رسمي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن اليمن يُعد من أكثر دول العالم تضرراً من الألغام والمتفجرات، حيث سجلت أكثر من 200 ضحية خلال عام 2024 وحده.
تأثير الألغام على الأمن الغذائي
أشار التقرير إلى أن آثار الألغام لا تقتصر على الخسائر البشرية، بل تمتد إلى شلل واسع في قطاعي الزراعة والأمن الغذائي. وقد اضطر مزارعون ورعاة إلى هجر أراضيهم ومراعيهم خشية الألغام، مما أسهم في ارتفاع معدلات الفقر الريفي وسوء التغذية. تؤكد الحكومة اليمنية أن مليشيا الحوثي زرعت أكثر من مليوني لغم في مناطق مختلفة، وهي النسبة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مما يجعل جهود نزع الألغام ضرورة ملحة لإنقاذ حياة المدنيين وإعادة تنشيط القطاع الزراعي.





