نقابة الصحفيين: الصحافة في اليمن تواجه خطر الانهيار وسط تصاعد الانتهاكات
عدن – قناة اليمن الفضائية

حذّرت نقابة الصحفيين اليمنيين من انهيار بيئة العمل الإعلامي في اليمن، مؤكدة أن الصحافة تواجه تحديات مركّبة تمس جوهر حرية التعبير وتضع الصحفيين أمام مخاطر أمنية وضغوط مهنية ومعيشية غير مسبوقة، وذلك في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأوضحت النقابة أن بيئة العمل الصحفي باتت مقيدة وغير آمنة، مع تزايد الانتهاكات المباشرة والتضييقات المختلفة، بما في ذلك الملاحقات والتدخلات في العمل الإعلامي والضغوط الاقتصادية، الأمر الذي ينعكس سلباً على قدرة الصحفيين على أداء رسالتهم بحرية واستقلال.
وأشار البيان إلى أن الصحفيين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة تدني الأجور وغياب الحماية الاجتماعية وعدم الاستقرار الوظيفي، في ظل هشاشة البنية المؤسسية للقطاع الإعلامي واستمرار الانقسام، ما أدى إلى تراجع كبير في مستوى الأمان المهني.
وأكدت النقابة أن تعدد الجهات المتدخلة وغياب المساءلة أسهما في ترسيخ واقع الإفلات من العقاب، داعية إلى معالجة جادة تعيد الاعتبار لحرية الصحافة كحق أساسي.
وأعربت النقابة عن قلق بالغ إزاء ما تتعرض له الصحفيات من حملات تحريض وتهديدات ومضايقات، سواء في بيئة العمل أو عبر الفضاء الرقمي، معتبرة أن هذه الممارسات تستهدف إقصاءهن وتقويض دورهن المهني وتشكل انتهاكاً مضاعفاً قائماً على النوع الاجتماعي.
وفي سياق متصل، هنأت النقابة الاتحاد الدولي للصحفيين بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه، مشيدة بدوره في الدفاع عن حرية الصحافة ودعمه المستمر للصحفيين اليمنيين.
وجددت النقابة مطالبتها للحكومة بسرعة صرف المرتبات المتأخرة للعاملين في وسائل الإعلام الرسمية، واستعادة مقر النقابة في عدن، وتعزيز دورها النقابي في حماية الصحفيين.
كما عبّرت عن قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية للزميل وليد علي غالب، نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة، المعتقل لدى مليشيا الحوثي، محمّلة الجهة التي تحتجزه المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبة بالإفراج الفوري عنه.
وذكّر البيان بأن تسعة صحفيين لا يزالون رهن الاحتجاز في ظروف مقلقة، بينهم وحيد الصوفي المخفي قسراً منذ أبريل 2015، ونبيل السداوي المعتقل منذ أكتوبر 2015، إضافة إلى آخرين بينهم ناصح شاكر المحتجز لدى المجلس الانتقالي منذ نوفمبر 2023.
ودعت النقابة إلى وقف كافة أشكال الانتهاكات بحق الصحفيين وضمان سلامتهم والإفراج عن جميع المحتجزين، وإنهاء الملاحقات والمحاكمات ذات الطابع السياسي، مؤكدة ضرورة تعزيز استقلال القضاء.
كما شددت على أهمية تحسين الأوضاع الاقتصادية والمهنية للصحفيين، وبناء بيئة إعلامية قائمة على التعددية والاستقلال بعيداً عن الاستقطاب السياسي، داعية المجتمع الدولي إلى دعم حرية الصحافة في اليمن والضغط لحماية الصحفيين.





