مزارعو الجوف يعتصمون في صنعاء للمطالبة بمستحقات القمح
صنعاء - قناة اليمن الفضائية

دشّن مزارعو القمح في محافظة الجوف اعتصاماً مفتوحاً في العاصمة صنعاء، احتجاجاً على امتناع سلطات جماعة الحوثي عن صرف مستحقاتهم المالية عن المحاصيل التي تم شراؤها منهم بالآجل منذ ثلاثة أشهر عبر المؤسسة العامة لإنتاج الحبوب. هذا الاعتصام يأتي في وقت يواجه فيه المزارعون صعوبات متزايدة تهدد استدامة زراعة القمح في المنطقة.
أسباب الاعتصام والمطالبات المالية
أكد المزارعون أنهم بدأوا اعتصامهم داخل فناء المؤسسة بصنعاء، قبل أن ينتقلوا إلى أمام مبنى وزارة الزراعة للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية. وقد أوضحوا أن محصول القمح ما يزال مخزناً لدى المؤسسة ولم يتم تصريفه أو دفع قيمته، على الرغم من المطالبات المتكررة التي قدموها للجهات المختصة.
وأفاد المزارعون بأن الجهات الحوثية تذرعت بأن محافظ البنك المركزي في صنعاء يرفض صرف المستحقات حتى الآن، مما تسبب في خسائر كبيرة لهم وأثر سلباً على استمرارية زراعة القمح في محافظة الجوف. هذه الوضعية تثير قلق المزارعين حول مستقبل زراعتهم وقدرتهم على توفير حاجاتهم الأساسية.
الضغوط والتهديدات من الحوثيين
كشفت مصادر مطلعة أن جماعة الحوثي تمارس ضغوطاً على المزارعين لرفع الاعتصام، مهددةً إياهم بالاعتقال في حال عدم إنهاء احتجاجاتهم. في هذا السياق، تحدث أحد المزارعين عن تلقيهم وعوداً من مدير مكتب الزراعة في الجوف بمتابعة أوامر الصرف مقابل إنهاء الاعتصام، ما يعكس ضغوطاً إضافية على المزارعين.
أثر الحوثيين على القطاع الزراعي
يُشار إلى أن جماعة الحوثي تفرض على المزارعين بيع محاصيلهم للمؤسسة التابعة لها بأسعار زهيدة وبالآجل، مما يمنعهم من تسويقها بشكل حر. هذا الأمر فاقم من معاناة المزارعين وأدى إلى تكرار الأزمات في القطاع الزراعي. كما أن هذه السياسات تؤثر سلباً على الأمن الغذائي في اليمن وتزيد من معاناة المواطنين.
في ظل هذه الظروف، يواصل مزارعو الجوف مطالباتهم بصرف مستحقاتهم المالية، آملين في تحقيق العدالة وتوفير الدعم اللازم لزراعة القمح في منطقتهم.





