الذكاء الاصطناعي يضغط على سوق الحواسيب الشخصية وتراجع مبيعات اللوحات الأم

الرياض - قناة اليمن الفضائية

تشهد سوق الحواسيب الشخصية تحولاً كبيراً مع تصاعد الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا التحول بدأ ينعكس سلباً على قطاع الأجهزة التقليدية، خصوصاً اللوحات الأم، التي يُتوقع أن تتراجع مبيعاتها بأكثر من 25% خلال عام 2026، وفقاً لتقارير مختصة.

صناعة الشرائح وتوجهاتها الجديدة

بحسب تقرير موقع Tom’s Hardware، بدأت الشركات المصنّعة للمعالجات بإعادة توجيه قدراتها الإنتاجية نحو رقائق الذكاء الاصطناعي. تعتبر هذه الرقائق أكثر ربحية مقارنة بالمعالجات التقليدية، مما أدى إلى نقص في الذاكرة العشوائية وسعات التخزين.

هذا النقص في المكونات أثر سلباً على تكلفة بناء الحواسيب. وبناءً عليه، بدأ المستخدمون بتأجيل الترقية أو الامتناع عن شراء أجهزة جديدة، مما يزيد من تعقيد الوضع في السوق.

تأثير تراجع مبيعات اللوحات الأم

على الرغم من أن اللوحة الأم ليست أغلى مكونات الحاسوب، إلا أن مبيعاتها تعتمد بشكل كبير على حركة تجميع الأجهزة. ومع ارتفاع أسعار القطع الأخرى، تراجعت عمليات التجميع، مما أدى إلى انخفاض الطلب على اللوحات الأم.

التوقعات تشير إلى أن شركة أسوس ستكون الأكثر تضرراً، حيث قد ينخفض حجم مبيعاتها بمقدار 5 ملايين وحدة. كما تواجه شركات مثل Gigabyte وMSI وASRock تراجعاً مماثلاً في مبيعاتها.

تحول هيكلي في سوق التقنية

يرى الخبراء أن التراجع في مبيعات اللوحات الأم لا يرتبط بجودة المنتجات، بل هو نتيجة لتحول هيكلي عالمي. حيث أصبحت رقائق الذكاء الاصطناعي تستحوذ على الحصة الأكبر من إنتاج المصانع.

تسعى الشركات لتحقيق عوائد أعلى من رقائق الذكاء الاصطناعي مقارنة بشريحة المستهلكين، مما أدى إلى حدوث فجوة في الإمدادات وارتفاع أسعار السوق.

تأثيرات على المستخدمين وأسواق المنطقة

ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟ بناء أو ترقية جهاز كمبيوتر سيصبح أكثر تكلفة. قد يواجه المستخدمون نقصاً في بعض المكونات أو تأخر وصولها للأسواق. بعضهم قد يتجه إلى حلول أقل تكلفة مثل المعالجات المدمجة بدلاً من بطاقات الرسوميات المنفصلة.

في أسواق مثل الإمارات والمنطقة العربية، من المتوقع ارتفاع أسعار مكونات الحواسيب وزيادة فترات الانتظار لبعض الطرازات. كما سيتعرض السوق لضغط إضافي بسبب الطلب المتزايد على أجهزة موجهة للذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى