تحول منصب “رئيس الذكاء الاصطناعي” في الشركات العالمية
نيويورك - قناة اليمن الفضائية

يكشف التقرير التنفيذي الذي اطلعت عليه عبر الصفحة المفتوحة عن تحول جذري داخل الشركات العالمية. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة إنتاجية، بل أصبح محوراً لإعادة تشكيل هياكل الإدارة العليا، مع ظهور منصب جديد يكتسح المؤسسات: منصب رئيس الذكاء الاصطناعي (Chief AI Officer).
تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
وفق تقرير IBM، فإن 76% من أكثر من 2000 شركة قد أنشأت منصب رئيس الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026. هذا الرقم مقارنة بـ 26% فقط في عام 2025، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في تبني الذكاء الاصطناعي داخل غرف الاجتماعات التنفيذية. يؤكد خبراء مثل فيفيك لاث من McKinsey أن الذكاء الاصطناعي يقود أكبر تحول تنظيمي منذ الثورة الصناعية.
أهمية منصب رئيس الذكاء الاصطناعي
التقرير يوضح أن المؤسسات تواجه تحديات متزايدة، تشمل حوكمة البيانات ودمج الأنظمة وتحديث سير العمل وإدارة البنية التحتية الذكية. وجود مناصب تقليدية مثل CTO وCIO لم يعد كافياً، إذ خلق تداخلاً في المسؤوليات. لذلك، قامت شركات كبرى مثل HSBC وLloyds Banking Group بتعيين مسؤولين متخصصين لإدارة هذا الملف الحساس.
ومع ذلك، يرى خبراء مثل جوناثان تاباه من Gartner أن المنصب قد لا يصبح شائعاً في جميع الشركات بسبب تكاليفه العالية.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الموارد البشرية
لم يقتصر التحول على الإدارات التقنية فقط، إذ يشير تقرير IBM إلى توقع 59% من الشركات زيادة نفوذ مديري الموارد البشرية. حيث يفرض الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في تدريب الموظفين ورفع الوعي بالمهارات الرقمية. 93% من الشركات ترى أن العقبات الثقافية والبشرية أكبر من التحديات التقنية نفسها.
الذكاء الاصطناعي وسوق العمل
رغم الوعود بزيادة الإنتاجية، تستمر المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف. فقد تم تسريح أكثر من 101 ألف موظف تقني عالمياً منذ بداية العام، حيث نفذت شركات كبرى مثل ميتا ومايكروسوفت موجات تسريح واسعة. وتتوقع Bain & Company وفورات ضخمة عبر استبدال بعض المهام البشرية بأنظمة ذكية.
مع ذلك، يرى محللون أن المناصب التنفيذية العليا ستظل الأقل تأثراً على المدى القريب، لأنها تعتمد على القرارات الاستراتيجية والعلاقات الإنسانية. خلاصة المشهد، الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية، بل أصبح قوة تعيد رسم هياكل الشركات، وتفرض مناصب جديدة، وتغيّر أدوار الموارد البشرية.





