غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان وتحذيرات بالإخلاء
بيروت - قناة اليمن الفضائية

تواصلت الغارات الإسرائيلية العنيفة على جنوب لبنان، مما أدى إلى سقوط المزيد من القتلى والجرحى في ظل تصعيد ميداني غير مسبوق على الجبهة الشمالية. وقد أصدرت القوات المسلحة الإسرائيلية تحذيرات جديدة بالإخلاء، شملت قريتي مشغرة وسحمر في منطقة البقاع، مطالبةً السكان بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الأقل تحسباً لغارات جوية تستهدف مواقع تابعة لـ«حزب الله».
خسائر بشرية وعمليات قصف مكثفة
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً على الأقل، بينهم طفلتان وامرأة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في شرق لبنان. في الوقت نفسه، كثفت إسرائيل ضرباتها على مناطق واسعة في الجنوب والشرق، بما في ذلك محيط مدينة صور والنبطية، حيث تم طلب إخلاء عدد من البلدات.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف خلال الليل أكثر من 100 هدف، زاعماً أنها بنى تحتية وعناصر تابعة لحزب الله في البقاع وجنوب لبنان. تزداد المؤشرات على رغبة تل أبيب في تغيير قواعد الاشتباك عبر توسيع نطاق عملياتها العسكرية، مما يثير القلق في المنطقة.
تصعيد عسكري واستدعاء قوات الاحتياط
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استدعاء قوات الاحتياط في إسرائيل، مما زاد من حدة التوتر ورفع منسوبه إلى أعلى مستوياته. أثارت هذه الأحداث تساؤلات حول مستقبل الجهود الدبلوماسية ومسار المفاوضات الجارية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً غير مسبوق بإخلاء مدينة النبطية، بينما أعلن «حزب الله» تصديه لقوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو بلدة تشرف على المدينة، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية.
تساؤلات حول الاستقرار الإقليمي
تأتي هذه التطورات بعد تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف «الضربات» في لبنان بهدف «سحق» حزب الله. تزداد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
عقد نتنياهو مشاورات أمنية لبحث التطورات على الجبهتين اللبنانية والإيرانية، في ظل تحركات عسكرية متسارعة. هذه التحركات تضع المنطقة على صفيح ساخن وتثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع، مما يتطلب مراقبة دقيقة للأحداث الجارية.





