شركة صينية ناشئة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع طاقة الاندماج النووي
بكين - قناة اليمن الفضائية

تتجه الأنظار مجددًا نحو طاقة الاندماج النووي، الحلم الأكبر لإنتاج كهرباء نظيفة وغير محدودة. وفي هذا السياق، تدخل شركة صينية ناشئة تُدعى VeloAlpha على خط الابتكار، عبر منصة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع تصميم مفاعلات الاندماج.
محاكاة بدل التجارب المكلفة
تأسست شركة VeloAlpha في بكين على يد عالم الاندماج النووي شي هواشينغ. تعمل الشركة على تطوير منصة تحمل اسم FusionAlpha، تهدف إلى تمكين الباحثين من اختبار تصاميم المفاعلات رقميًا قبل بناء النماذج الفعلية، التي قد تكلف مئات الملايين من الدولارات.
تعتمد أبحاث الاندماج النووي حاليًا على دورة طويلة من التجارب الفيزيائية المعقدة. تبدأ هذه الدورة بفرضية علمية وتنتهي ببناء معدات ضخمة لاختبارها، وهي عملية قد تستغرق سنوات. لذا، فإن هذه المنصة تمثل خطوة نحو تسريع هذه العملية.
حل “المثلث المستحيل” في محاكاة الاندماج
واجه الباحثون منذ عقود معضلة الجمع بين السرعة والدقة والقدرة على التنبؤ. فالبرامج الدقيقة بطيئة للغاية، بينما النماذج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سريعة لكنها أقل موثوقية خارج نطاق بيانات التدريب.
تقول VeloAlpha إن منصتها الجديدة تجمع بين الذكاء الاصطناعي وأساليب رياضية متقدمة، ما يسمح بتنفيذ محاكاة أسرع 100 إلى 10,000 مرة من البرمجيات الحالية، مع نسبة خطأ تقل عن 5%. ورغم أن هذه الادعاءات تحتاج إلى تحقق مستقل، فإن نجاحها قد يمثل نقطة تحول في صناعة الاندماج النووي.
لماذا المحاكاة مهمة؟
يحتاج تحقيق الاندماج النووي على الأرض إلى تسخين الوقود إلى درجات حرارة تفوق حرارة مركز الشمس. بالإضافة إلى ذلك، يجب احتواء البلازما شديدة السخونة داخل حقول مغناطيسية قوية والتحكم في التفاعل لفترة كافية لإنتاج الطاقة.
كل تعديل هندسي جديد في المفاعلات، مثل مفاعلات Tokamak، يحتاج إلى استثمارات ضخمة. لذا، فإن المحاكاة الرقمية أداة أساسية لتقليل المخاطر وتوفير التكاليف.
الصين تضع الاندماج ضمن أولوياتها
تأتي هذه الخطوة في ظل اهتمام صيني متزايد بالاندماج النووي، بعد إدراجه ضمن الصناعات الاستراتيجية المستقبلية إلى جانب الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي المتجسد. وقد أدى ذلك إلى تدفق استثمارات كبيرة نحو الشركات الناشئة في هذا المجال.
رغم أن الوصول إلى مفاعلات اندماج تجارية ما يزال بعيدًا، وقد يحتاج إلى عقود، فإن تسريع عمليات التصميم والمحاكاة قد يمنح الشركات ميزة حاسمة في سباق الوصول إلى طاقة نظيفة وغير محدودة تقريبًا.





