جرائم قنص الحوثي ضد المدنيين في تعز منذ 11 عامًا
تعز - قناة اليمن الفضائية
لا يكاد يمر يوم في محافظة تعز دون أن تُرتكب جريمة جديدة بحق المدنيين، حيث تستمر مليشيا الحوثي في تنفيذ عمليات القنص المباشر، بالإضافة إلى القصف المدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة. يتواصل هذا التصعيد العسكري والحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من أحد عشر عامًا، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين.
استهداف ممنهج للمدنيين
حوّلت مليشيا الحوثي الأحياء السكنية والطرقات ومحيط المدارس والمنازل إلى مساحات مفتوحة للموت. يتعرض الأطفال والنساء وكبار السن للاستهداف خلال أعمالهم اليومية، سواء أثناء اللعب أو نشر الملابس فوق أسطح المنازل. يُظهر هذا الاستهداف المنهجي تجاهلًا تامًا لأرواح المدنيين وحقوقهم الأساسية.
وخلال الأشهر الأولى من عام 2026، رُصدت سلسلة من جرائم القنص في المدينة وريفها، حيث استُهدِف 9 أطفال ونساء في أحياء عصيفرة، صالة، الكمب، الشقب، وكلابة. كما قُتل وأصيب مدنيون أثناء عودتهم من المدارس أو أثناء الحصول على المياه والخدمات الأساسية.
تعز.. الأكثر تضررًا
تؤكد تقارير حقوقية أن تعز هي أكثر المحافظات اليمنية تضررًا من جرائم القنص الحوثية. وفقًا لتقرير مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، أسفرت عمليات القنص بين عامي 2015 و2025 عن:
- 2730 قتيلًا مدنيًا.
- أكثر من 800 مصاب، غالبيتهم من النساء والأطفال.
برزت منطقة الشقب في مديرية صبر الموادم كأحد أكثر المناطق استهدافًا، حيث سجلت نحو 300 قتيل وجريح خلال السنوات الماضية.
صمت دولي وانتقادات واسعة
انتقد حقوقيون وصحفيون صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تجاه هذه الجرائم. وأكدوا أن تجاهل هذه الانتهاكات يشجع المليشيا على التمادي في استهداف المدنيين بلا رادع. هذا الصمت يعكس عدم اهتمام المجتمع الدولي بمعاناة الشعب اليمني في تعز.
دعوات لتحرير المحافظة
دعا سياسيون ومتابعون إلى ضرورة استكمال تحرير تعز وإنهاء الحصار، باعتباره السبيل الوحيد لوقف جرائم القنص التي حولت حياة السكان إلى جحيم يومي. إن تحرير المدينة سيساهم في إعادة الأمل للسكان ويضمن لهم الحياة الكريمة التي يستحقونها.





