غوغل تفتح تقنياتها للبنتاغون وسط تصاعد التوترات القانونية
واشنطن - قناة اليمن الفضائية

منحت شركة غوغل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إمكانية الوصول إلى تقنياتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي داخل الشبكات المصنفة سرّية. تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه السوق احتدام المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على العقود العسكرية.
خلاف أنثروبيك يتحول إلى نزاع قضائي
يأتي هذا التطور بعد رفض شركة أنثروبيك تلبية شروط مشابهة طلبها البنتاغون. حيث أصرت أنثروبيك على وضع ضوابط تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة وتطوير أسلحة ذاتية التشغيل. نتيجة لهذا الرفض، صنّف البنتاغون الشركة باعتبارها مخاطر على سلسلة التوريد، وهو توصيف يُستخدم عادة ضد جهات أجنبية.
هذا التصنيف دفع أنثروبيك إلى اللجوء للقضاء، حيث حصلت على أمر قضائي مؤقت يوقف هذا التصنيف حتى يتم البت في القضية.
سباق الشركات نحو العقود العسكرية
استغلت شركات أخرى هذا الخلاف سريعًا، إذ سارعت كل من OpenAI و xAI إلى توقيع اتفاقات مماثلة مع وزارة الدفاع. هذا السعي يعكس سباقًا واضحًا للفوز بحصة من العقود الحكومية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتشير التقارير إلى أن اتفاق غوغل يتضمن بنودًا تمنع استخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية أو الأسلحة الذاتية، لكن مدى إلزامية هذه البنود قانونيًا لا يزال غامضًا.
اعتراضات داخلية في غوغل
اللافت أن هذه الخطوة جاءت رغم معارضة داخلية واسعة. فقد وقّع نحو 950 موظفًا رسالة مفتوحة تطالب الشركة باتباع نهج أنثروبيك ورفض التعاون مع البنتاغون بدون ضمانات صارمة بشأن الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي. حتى الآن، لم تصدر غوغل أي تعليق رسمي حول هذه الاعتراضات.
علاقة معقدة بين التكنولوجيا والجيش
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه حساسية العلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والمؤسسات العسكرية. يثير هذا الوضع مخاوف متنامية بشأن الاستخدامات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، ومخاطر تطوير أنظمة قتالية ذاتية، وتوسع قدرات المراقبة الحكومية.





