الجبايات الحوثية تدفع اليمنيين نحو المجاعة وتطرد المستثمرين

واشنطن – قناة اليمن الفضائية

أكد تقرير دولي صادر عن شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) أن الإجراءات الاقتصادية التعسفية التي تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية، وفي مقدمتها الرسوم غير القانونية وإلغاء تراخيص الأعمال التجارية، أدت إلى إضعاف بيئة الأعمال في مناطق سيطرتها. هذه السياسات تسببت في طرد المستثمرين وتقليص مصادر الدخل للأسر الفقيرة، مما يدفعها نحو مستويات خطيرة من الجوع.

مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي

وأشار التقرير المحدث حول الأمن الغذائي في اليمن للفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026 إلى أن ملايين اليمنيين سيواصلون مواجهة مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي. يأتي ذلك في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة والكوارث الطبيعية المتكررة. وذكر التقرير أن مناطق سيطرة المليشيا، خاصة في الحديدة وحجة وأجزاء من تعز، ستظل عند مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة IPC)، حيث تعاني الأسر من فجوات غذائية حادة تهدد حياتها.

السيول تفاقم معاناة الريف

على الرغم من تحسن النشاط الزراعي مؤقتاً بفعل الأمطار الغزيرة في مارس وأبريل، إلا أن السيول المفاجئة أضرت بأكثر من 83 ألف شخص. هذه السيول تسببت في خسائر واسعة للأراضي الزراعية والممتلكات والبنية التحتية، مما فاقم معاناة سكان المناطق الريفية. في الوقت نفسه، أكدت التقارير على أن الوضع في مناطق الحكومة الشرعية سيبقى عند مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة IPC) نتيجة التدهور الاقتصادي الحاد.

تحسن موسمي غير كافٍ

وشدد التقرير على أن التحسن الموسمي المحدود الناتج عن الأمطار ومبيعات المواشي خلال عيد الفطر لن يكون كافياً لمواجهة التحديات المتراكمة. وأكد أن مزيج الانتهاكات الاقتصادية الحوثية والكوارث الطبيعية وضغوط الأسعار العالمية يؤجج الأزمة الإنسانية، ويترك ملايين اليمنيين بين مستويي الأزمة والطوارئ في الأمن الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى