تقرير أممي: مأرب تستضيف 35 ألف أسرة نازحة من إب
كشف تقرير أممي حديث صادر عن منظمة الهجرة الدولية عن استمرار محافظة مأرب في تصدّر مشهد النزوح الداخلي في اليمن. تستضيف المحافظة أكثر من 35,600 أسرة نازحة من محافظة إب وحدها، مما يجعلها واحدة من أكبر نقاط استقبال النازحين في البلاد. تتفاقم الظروف الإنسانية بشكل ملحوظ بفعل الصراع والانهيار الاقتصادي.
مأرب.. أكبر تجمع للنازحين في اليمن
وفق بيانات المسح الميداني الذي نفذته المنظمة خلال شهري مارس وأبريل 2026، فإن مأرب تستضيف 301,065 أسرة نازحة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. من بين هذه الأسر، هناك 35,614 أسرة نازحة من محافظة إب، أي ما يعادل 12% من إجمالي النازحين في المحافظة. وباحتساب متوسط عدد أفراد الأسرة (6 أفراد)، تشير التقديرات إلى أن عدد النازحين من إب في مأرب يصل إلى حوالي 213,684 فردًا.
أسباب النزوح: الصراع أولًا
أوضحت منظمة الهجرة الدولية أن المخاوف الأمنية جراء الصراع تمثل السبب الرئيسي للنزوح بنسبة 93%. بينما تعود 6% من الحالات لأسباب اقتصادية. ترتبط النسبة المتبقية بالمخاطر المناخية والأسباب الصحية. تعكس هذه الأرقام حجم الضغوط التي تواجهها مأرب، باعتبارها المحافظة الأكثر استقبالًا للنازحين من مختلف المحافظات، خصوصًا تلك الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي. تتزايد موجات النزوح مع استمرار الانتهاكات وغياب الأمن.
تحديات إنسانية متصاعدة
يشير التقرير إلى أن استمرار تدفق النازحين يفرض تحديات كبيرة على البنية التحتية والخدمات الأساسية في مأرب. تشمل هذه التحديات:
- الضغط على شبكات المياه والكهرباء.
- ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية والتعليمية.
- الحاجة المتزايدة للمأوى والغذاء.
- توسع المخيمات في ظل محدودية التمويل الإنساني.
كما يبرز التقرير أن مأرب أصبحت مركزًا رئيسيًا لجهود الإغاثة الإنسانية، نظرًا لحجم النازحين الكبير وتنوع احتياجاتهم، مما يتطلب تدخلات مستدامة ودعمًا دوليًا متواصلًا.
نزوح إب.. مؤشر على تدهور الأوضاع في مناطق سيطرة الحوثيين
يمثل نزوح عشرات الآلاف من الأسر من محافظة إب نحو مأرب مؤشرًا واضحًا على تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في المحافظة. تشهد المحافظة ارتفاعًا في الانتهاكات الحوثية، وقيودًا على الحريات، وتدهورًا في الخدمات الأساسية، مما يدفع السكان إلى البحث عن بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا.
خلاصة التقرير
يؤكد التقرير الأممي أن مأرب تتحمل العبء الأكبر من النزوح الداخلي في اليمن. كما أن استمرار الصراع وانعدام الأمن في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين هو المحرك الأساسي لموجات النزوح. في ظل تراجع الموارد الإنسانية الدولية، تتفاقم معاناة مئات الآلاف من الأسر.





