تروث سوشيال تطلق خدمة مدفوعة للوصول المبكر لمنشورات ترامب
واشنطن - قناة اليمن الفضائية

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن خطوة مثيرة للجدل من شركة Trump Media & Technology Group (TMTG)، المالكة لمنصة تروث سوشيال، تقضي بإطلاق خدمة مدفوعة جديدة تمنح المؤسسات المالية وصناديق التحوط وصولًا مبكرًا إلى منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نشرها للعامة. أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة بسبب تأثيرها المحتمل على نزاهة الأسواق المالية.
خدمة Truth API… وصول مبكر للمحتوى الأكثر تأثيرًا
وفقًا للتقارير، تحمل الخدمة اسم Truth API، وتتيح للمشتركين الحصول على نسخة قابلة للقراءة آليًا من منشورات ترامب، إضافة إلى منشورات أكثر عشرة حسابات تأثيرًا على المنصة. يتم ذلك بسرعة فائقة قبل ظهورها لبقية المستخدمين. تستهدف الخدمة بشكل أساسي صناديق التحوط وشركات التداول عالي التردد (HFT) التي تعتمد على تنفيذ الصفقات في أجزاء من الثانية للاستفادة من تحركات الأسواق.
اشتراك ضخم يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا
لن تكون الخدمة متاحة للجميع؛ إذ يبلغ الاشتراك الشهري 100 ألف دولار، وينخفض إلى 60 ألف دولار عند توقيع عقد لمدة ثلاث سنوات. يحصل المشتركون أيضًا على أرشيف كامل لمنشورات المنصة منذ عام 2022، إضافة إلى تدفق بيانات مستمر على مدار الساعة.
لماذا أثارت الخدمة كل هذا الجدل؟
تأتي حساسية هذه الخطوة من أن منشورات ترامب – بصفته رئيس الولايات المتحدة – غالبًا ما تؤثر في الأسواق خلال دقائق، خصوصًا عندما تتعلق بـ:
- الرسوم الجمركية والسياسات التجارية
- القرارات العسكرية
- الإجراءات التنظيمية
- التعليقات على الشركات الكبرى
يرى منتقدون أن منح فئة محدودة من المستثمرين وصولًا مبكرًا لهذه المنشورات يمنحهم أفضلية غير عادلة لتحقيق أرباح ضخمة قبل تحرك الأسواق، مما قد يقوّض مبدأ تكافؤ الفرص في التداول المالي.
خسائر مالية تدفع الشركة للبحث عن مصادر دخل جديدة
تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط مالية تواجهها TMTG، حيث سجلت الشركة خسائر بلغت 405.9 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026. تعود هذه الخسائر إلى ضعف إيرادات الإعلانات واعتماد المنصة على شركات صغيرة، في ظل عزوف المعلنين الكبار بسبب الجدل السياسي المحيط بها.
وفي ظل هذه الظروف، دافع الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، كيفن ماكغورن، عن الخدمة، مؤكدًا أن الأسواق تتحرك بالفعل استجابةً لمنشورات ترامب، وأن الخدمة تستهدف الجهات التي تتأثر بتأخر وصول المعلومات.
اتهامات بتضارب المصالح
ورغم أن منصات مثل “إكس” و“ريديت” تبيع خدمات وصول إلى واجهات برمجة التطبيقات، يرى منتقدون أن الوضع مختلف هنا. ترامب يمتلك حصة الأغلبية في الشركة، وفي الوقت نفسه يشغل منصب رئيس الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح وإمكانية منح المؤسسات الكبرى ميزة لا يمكن للمستثمر الفرد مجاراتها.
من جهة أخرى، يرى مؤيدو الخدمة أنها لا تختلف من حيث المبدأ عن خدمات البيانات المدفوعة التي تقدمها منصات أخرى، وأن الاشتراك يبقى قرارًا للمؤسسات التي ترى في هذه البيانات قيمة استثمارية.





