٢٢ مايو.. محطة وطنية فارقة تعيد رسم مسار الدولة اليمنية
المحرر السياسي - قناة اليمن الفضائية
تحل الذكرى الـ 36 لإعلان الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، واليمن يعيش مرحلة سياسية فارقة تتجه فيها الدولة نحو ترسيخ حضور مؤسساتها وتوحيد القرارين الأمني والعسكري بعد سنوات من الانقسام الذي أثر على معركة اليمنيين ضد المشروع الانقلابي لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
أهمية ٢٢ مايو في تاريخ اليمن
لم يكن الثاني والعشرون من مايو حدثاً سياسياً عابراً، بل تجسيداً لإرادة الشعب اليمني وتضحياته، وامتداداً طبيعياً لأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر. وقد أثبتت التطورات خلال السنوات الماضية صلابة الإرادة الشعبية في حماية الوحدة اليمنية وإفشال كل محاولات النيل منها. هذه الذكرى تذكير بقوة الشعب اليمني في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
التحديات الراهنة والجهود المبذولة
تأتي هذه المناسبة في ظل معركة متعددة المسارات يخوضها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، في مواجهة مليشيات الحوثي التي اختارت الارتهان للمشروع الإيراني الساعي لتمزيق النسيج الاجتماعي وتقويض مؤسسات الدولة. ورغم هذه التحديات، يحمل المشهد الراهن مؤشرات إيجابية تؤسس لمرحلة جديدة من الوحدة والتماسك الوطني.
خطوات نحو تعزيز الوحدة الوطنية
أحد أبرز هذه المؤشرات هو التقدم في توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية تحت قيادة وطنية موحدة، وهو ما يعد خطوة أساسية لاستعادة الدولة وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني. كما تعكس الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية وبدعوة من فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، إدراك القيادة السياسية لعدالة القضية الجنوبية والتزامها بحل منصف ضمن مسار وطني شامل.
إن هذه المرحلة تؤكد أن رهان الحوثيين على إنهاك الدولة وتفكيك وحدتها قد فشل، وأن اليمنيين يثبتون في كل محطة أن انتماءهم لوطنهم الموحد يعلو فوق كل الحسابات الضيقة. لقد أثبت مشروع الدولة أنه سيبقى أقوى من كل محاولات التشطير والتمزيق، مما يفتح آفاقاً جديدة للمستقبل.





